رفيق العجم
753
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
قرار - القرار : زوال التردّد عن حقيقة الحال . ( هج ، كش 2 ، 629 ، 10 ) قرآن - القرآن عبارة عن الذات التي يضمحلّ فيها جميع الصفات فهي المجلى المسمّاة بالأحدية أنزلها الحق تعالى على نبيّه محمد صلى اللّه عليه وسلم ليكون مشهده الأحدية من الأكوان ، ومعنى هذا الإنزال أن الحقيقة الأحدية المتعالية في ذراها ظهرت بكمالها في جسده فنزلت عن أوجها مع استحالة النزول والعروج عليها ، لكنه صلى اللّه عليه وسلم لما تحقّق جسده بجميع الحقائق الإلهية وكان مجلى الأسماء الواحد بجسده كما أنه بهويته مجلى الأحدية وبذاته عين الذات فلذلك قال صلى اللّه عليه وسلم أنزل علي القرآن جملة واحدة يعبّر عن تحقّقه بجميع ذلك تحقّقا ذاتيّا كلّيّا جسمانيّا وهذا هو المشار إليه بالقرآن الكريم . ( جيع ، كا 1 ، 66 ، 34 ) قرب - حال القرب : لعبد شاهد بقلبه قرب اللّه منه فتقرب إلى اللّه تعالى بطاعته ، وجميع همّه بين يدي اللّه تعالى بدوام ذكره في علانيته وسرّه . وهم على ثلاثة أحوال : فمنهم المتقرّبون إليه بأنواع الطاعات لعلمهم بعلم اللّه تعالى بهم وقربه منهم وقدرته عليهم . ومنهم من تحقّق بذلك ، كما قال عامر بن عبد القيس ، رحمه اللّه : ما نظرت إلى شيء إلا رأيت اللّه تعالى أقرب إليه مني . . . . فأما حال الكبراء وأهل النهايات : فهو على ما قال أبو الحسين النوري ، رحمه اللّه ، لرجل دخل عليه فقال : من أين أنت ؟ قال : من بغداد ، قال من صحبت بها قال : أبا حمزة ، قال : إذا رجعت إلى بغداد فقل لأبي حمزة : قرب القرب في معنى ما نحن نشير إليه : بعد البعد . ( طوس ، لمع ، 84 ، 9 ) - سئل سري السقطي عن القرب فقال : هو الطاعة . وقال غيره : القرب أن يتدلّل عليه ويتذلّل له . ( كلا ، عرف ، 77 ، 11 ) - القرب . . . هو أن تشاهد أفعاله بك ، معناه أن ترى صنائعه ومننه عليك وتغيب فيها عن رؤية أفعالك ومجاهداتك . ( كلا ، عرف ، 77 ، 13 ) - حال المشاهدة والقرب وذلك يخرج العبد إلى صفاء القلب بعلم اليقين وصفاء القلب يرفعه مقامات في مشاهدة العين حتى لا يخطر بقلبه الإخاطر حقّ فإن عصاه عصى الحقّ ، وفي ترك هذا والغضّ عنه كدر القلب وفي كدره ظلمته . وذلك مقامات في القسوة وهي أول البعد ، وبلغني أن ما من فعلة وإن صغرت إلّا وينشر لها ثلاثة دواوين : الديوان الأول لم ، والثاني كيف ، والثالث لمن ، فمعنى لم أي لم فعلت وهذا موضع الابتلاء عن وصف الربوبية بحكم العبودية أي أكان عليك أن تعمل لمولاك أم كان ذلك منك بهواك ، فإن سلم من هذا الديوان بأن كان عليه أن يعمل كما أمر به سئل عن الديوان الثاني فقيل له كيف فعلت هذا ، وهو مكان المطالبة بالعلم وهو البلاء الثاني أي قد عملته بأن كان عليك عمله فكيف عملته أبعلم أم بجهل ؟ فإن اللّه تعالى لا يقبل عملا لا على طريقته وطريقة العلم ، فإن سلم من هذا نشر عليه الديوان الثالث فقيل لمن وهذا طريق التعبّد بالإخلاص لوجه الربوبية وهو البلاء الثالث . ( مك ، قو 1 ، 80 ، 28 )